نازحو ديالى وقصص الموت مع الحشد الشعبي (تقرير خاص)

نازحو ديالى وقصص الموت مع الحشد الشعبي (تقرير خاص)

عبد اللطيف الزبيدي/ المركز العربي لحقوق الإنسان

في صيف عام 2014، سيطر “داعش” على مناطق واسعة في محافظة ديالى ، ونفذت قوات من الجيش العراقي و الحشد الشعبي مدعومة بالتحالف الدولي عمليات عسكرية واسعة تمكنت من خلالها من تحرير جميع المناطق. ولكن هنالك ظاهرة خطيرة جداً تحدث في المناطق المحررة بمحافظة ديالى تتمثل بتهديم بيوت النازحين وتجريف أراضيهم. حيث لم تكد العوائل النازحة التي عادت إلى مناطقها في محافظة ديالى تستقر قليلا، حتى داهمتها قذائف المليشيات، وفي الوقت الذي تعلن فيه الحكومة المحلية عن عودة مئات العوائل كإنجاز لها، فإنّ الواقع مغاير جدّا، فالصورة الميدانية لمعركة القصف العشوائي بالهاونات تعكس عودة ومنع بذات الوقت، الأمر الذي عدّه الأهالي ضحكا على الرأي العام واستغفالا للجميع، مطالبين بتدخل أممي في هذا الموضوع.

وقال أحد افراد العوائل العائدة، وهو من سكان إحدى بلدات المقدادية، شمال شرق المحافظة، إنّ “الحكومة المحلية كانت قد طلبت منا في وقت سابق العودة الى مناطقنا، بعد نزوح عنها لأكثر من عامين، إذ لم نستطع البقاء في المخيم”. هذا و أنّ “المليشيات ومع غروب الشمس في كل يوم  تبدأ عمليات قصفها للمنطقة ما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى . حيث عاد هو وعائلته من ضمن نحو 50 عائلة إلى منطقته ، لكنهم لم يهنؤا بالعودة إذ إنّ قذائف الهاون تلاحقهم في كل يوم ، وأكد أنّ “المنطقة تتحول كل ليلة إلى منطقة أشباح، ولا تسمع فيها غير صوت الهاون وهو يسقط هنا وهناك، بينما نحن لا نستطيع العودة إلى المخيم الذي أغلقت ملفاتنا فيه، ولا يسمح لنا بفتح ملف جديد”، مناشدا الجهات المسؤولة بوضع “حد لهذه الانتهاكات التي تستهدف النازحين”.

من جهته، أكد النائب عن محافظة ديالى، رعد الدهلكي أنّ “حالات القتل والإجرام عادت مجددا إلى محافظة ديالى حيث ظهرت من جديد جماعات مسلحة إجرامية”.

وأضاف أنّ “تلك الجماعات قامت بعمليات دموية تهدف إلى زعزعة الأمن وبث الرعب بين صفوف المدنيين الأبرياء؛ إذ تعرضت منطقة نهر الإمام في مدينة المقدادية إلى سيل من قذائف الهاون، والتي أسفرت عن جرح العديد من المواطنين العائدين من النزوح لإرغامهم وإجبارهم على العودة إلى المخيمات”.

وأعرب عن أسفه واستغرابه من “صمت الأجهزة الأمنية وعدم تحركها لردع تلك العمليات الإجرامية، وهذا أمر خطير لابد من الوقوف عليه، إذ إنّ دماء وأمن المواطن وحمايته هو من مسؤوليتها”، مشددا على أنّ “من لا يلتزم بهذا الواجب الوطني فعلى الحكومة أن تُمارس دورها لتحمي أمن المواطن من خلال محاسبة كل مقصر تجاه شعبه وبلده”.

ودعا الدهلكي، رئيس الحكومة حيدر العبادي، إلى “متابعة الملف الأمني لمحافظة ديالى بشكل مباشر، لأنه لا يتجزأ عن أمن واستقرار العراق، وكذلك محاسبة كل من يغض النظر عن المجرمين والقتلة لإرضاء من يقف خلف تلك المخططات ليشعر المواطن أنه لا عودة للإرهاب والاستبداد والمساومة على أمنه وكرامته”.

ويؤكد مسؤولون محليون، أنّ “الحكومة المحلية تعلن عن عودة النازحين، وميلشياتها تلاحقهم”. وقال الشيخ هاشم الجبوري، وهو أحد شيوخ المحافظة، “الحكومة أعلنت عدة مرات عن عودة مئات النازحين، لكنّ الواقع يعكس شيئا مختلفا، فالعودة قليلة جدا، وقذائف المليشيات تحاصر العائدين”، مبينا أنّ “الحكومة المحلية تضحك على ذقون الأهالي وعلى الرأي العام، فهي تعلن عودة العوائل من جانب وتمنعهم بالقصف من جانب آخر”. وأضاف أنّ “الحكومة المركزية تتجاهل كل نداءاتنا، الأمر الذي يستدعي تدخلا أمميا وضغطا على الحكومة لحل هذه الأزمة”.

و كذلك هنالك معلومات تؤكد انتشار عناصر مليشيات “الحشد الشعبي” ، في منطقة نفط خانة في محافظة ديالى (شرقاً) الواقعة قرب الحدود العراقية – الإيرانية بذريعة وجود تنظيم “داعش”، وفيما أكدت مصادر أمنية أن هذا الانتشار تم بالتنسيق مع الجانب الإيراني، حيث يلوّح الجيش الإيراني غالباً بالقضاء على تنظيم “داعش” داخل الأراضي العراقية إذا اقترب مسافة 40 كيلومتراً من الحدود المشتركة و المعلومات تؤكد أن مستشارين إيرانيين كانوا برفقة عناصر المليشيا. وأكد المصدر وجود تنسيق بين “الحشد الشعبي” والقوات المسلحة الإيرانية من أجل القضاء على أي تواجد لـ”داعش” قرب الحدود مع إيران، لافتاً إلى أن هذا الإجراء يهدف لتنفيذ عملية استباقية تحول دون تمكن مقاتلي التنظيم من الاقتراب من الحدود.

ولفت إلى قيام الطيران المروحي العراقي بعمليات تفتيش عن عناصر “داعش” على طول الحدود مع إيران خشية حدوث أية خروقات في هذه المناطق، مبيناً أن الدوريات الاستطلاعية الإيرانية غالباً ما تدخل الأراضي العراقية لتنفيذ بعض المهمات الاستخبارية الخاطفة.

إلى ذلك، أكّد نائب القائد العام للجيش الإيراني، العميد أحمد رضا بوردستان، تواجد عدد من عناصر تنظيم “داعش” في محافظة ديالى، مبيناً أن قواته لديها إشراف أمني تام إزاء هذه العناصر.

” ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، عن بوردستان، قوله “إذا تعدت قوات داعش 40 كيلومتراً نحو الحدود الإيرانية واقتربت منها فإن استراتيجية القوات المسلحة هي القضاء على هذه العصابة قبل وصولها إلى الحدود”، مرجحاً الاشتباك مع “داعش” داخل محافظة ديالى العراقية. وأشار إلى انتشار القوات البرية التابعة للجيش الإيراني على الحدود الغربية المتاخمة لمحافظة ديالى، مبيناً أن القوات الإيرانية تقوم بعمليات رصد شامل ولا يوجد داع للقلق.

وأعلنت مليشيا “الحشد الشعبي”، في فترة سابقة، عن إطلاق عملية عسكرية قرب الحدود العراقية – الإيرانية بدعم من طيران الجيش العراقي، من أجل القضاء على جيوب ومضافات تنظيم “داعش”، والعمل على تعزيز المنطقة التي تعتبر ذات بعد استراتيجي. فيما تشير معلومات أن هذه العملية تهدف لتأمين طرق الإمدادات العسكرية للمليشيا التي تأتي من إيران.

 

وأكد إعلام مليشيا “الحشد الشعبي” أن العملية العسكرية للمليشيا التي انطلقت في منطقة نفط خانة، شمال شرق ديالى، نفذت من ستة محاور، موضحًا في بيان أن العملية تتم بدعم من طيران الجيش العراقي.

وأشار إلى اشتراك اللوائين 24 و110، التابعين للمليشيا، في العملية العسكرية، مبينًا أن المعارك في هذه المنطقة تهدف للقضاء على جيوب ومضافات تنظيم “داعش”، والعمل على تعزيز أمن المنطقة التي تعتبر ذات بعد استراتيجي.

إلى ذلك، قال ممثل مليشيا “الحشد الشعبي” في ديالى، زياد التميمي ، إن عملية واسعة لمطاردة عناصر تنظيم “داعش” انطلقت في نفط خانة، موضحًا، خلال تصريح صحافي، أن العملية انطلقت بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة تفيد بوجود عدد من عناصر تنظيم “داعش” في منطقتي وادي ثلاب ووادي قزلاقز التابعتين لنفط خانة، ومناطق أخرى ضمن القاطع المذكور.

ويؤكد مسؤولون محليون إلى أن من يسيطرعلى منطقة نفط خانة؛ يسيطر على طرق المرور التي تربط العراق بإيران، موضحين أن المنطقة الحدودية، التي أصبحت شبه خالية من السكان بسبب العمليات العسكرية، سبق أن شهدت هجرة سكانها خلال الحرب العراقية – الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدين أن ضبط الأمن في هذه المنطقة الحساسة لا يمكن أن يتم إلا من خلال الغطاء الجوي، وهو ما تحاول مليشيا “الحشد الشعبي” الوصول إليه من خلال السعي لتشكيل قوة جوية مرتبطة بها.

وقال القيادي في مليشيا “الحشد الشعبي”، عضو البرلمان العراقي، هادي العامري، في وقت سابق، إن معظم أسلحة المليشيا تأتي من إيران، مؤكدًا أنه لولا الدعم الإيراني لوصل تنظيم “داعش” إلى بغداد.

يشار إلى أن منطقة نفط خانة تعد من المناطق المهمة في محافظة ديالى، بسبب موقعها الاستراتيجي وإطلالتها على عدد من الطرق الرئيسة، واتصالها الجغرافي الممتد حتى الحدود مع إيران، وكانت من المناطق الغنية في محافظة ديالى، بسبب احتوائها على عدد من آبار النفط، قبل أن تتحول إلى منطقة عسكرية منذ اندلاع الحرب العراقية الايرانية (1980-1988) وحتى الآن.

 

كما أكد ضابط في شرطة محافظة ديالى ، أن مليشيا “الحشد الشعبي” استغلت التدهور الأمني الذي تسببت به هجمات تنظيم “داعش” على قره تبه، من أجل الانتشار بشكل مكثف في محيط البلدة، مبيناً خلال حديثه أن نقاط التفتيش التي نصبتها المليشيا بدأت تضيق بشكل كبير على المدنيين الذين يتجولون في محيط قره تبه.

وأشار الضابط إلى تحجيم دور القوات العراقية من الجيش والشرطة في هذه المنطقة، التي أصبحت خاضعة بشكل شبه كامل لسيطرة مليشيا “الحشد الشعبي”، مبيناً أن الأجهزة الأمنية العراقية تخشى الصدام مع عناصر المليشيا الذين يتمتعون بحصانة في ديالى.

يشار إلى أن محافظة ديالى الحدودية مع إيران تمثل أكبر معاقل المليشيات العراقية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، واتهمت من قبل برلمانيين وسياسيين عراقيين بالقيام بعمليات خطف وقتل على الهوية في عدد من المدن والمناطق المختلطة، فضلاً عن قيامها بعمليات تفجير وحرق للعشرات من مساجد المحافظة التابعة لديوان الوقف “السني”.

 

فيما طالب نائب بالبرلمان العراقي عن محافظة ديالى، فيما سبق ، ميليشيات الحشد الشعبي بإعادة معدات ثقيلة تابعة لوزارة الموارد المائية، كان الحشد قد استخدمها في حفر الخنادق وإقامة السواتر والتحصينات أثناء حربه ضد تنظيم داعش في المحافظة ولم يعدها بعد انتهاء الحرب، رغم الحاجة الأكيدة إليها في الأعمال الزراعية من ري وتطهير للقنوات والجداول وغيرها.

ويعتمد اقتصاد محافظة ديالى الواقعة شرق العاصمة بغداد بالأساس على الزراعة التي تمثّل مصدر الدخل الأوّل لسكانها، لكنّ القطاع سجّل تراجعا كبيرا في فترة ما بعد سنة 2003 نتيجة ضعف البرامج الحكومية في المجال الزراعي، وتفاقم الوضع أكثر بسبب الأوضاع الأمنية القائمة منذ غزو تنظيم داعش لعدّة قرى ومناطق في المحافظة.

ولم يتحسّن الوضع في ديالى رغم إعلانها مستعادة بالكامل من سيطرة التنظيم منذ شتاء سنة 2015، حيث شاركت في الحرب الميليشيات الشيعية المنضوية ضمن الحشد الشعبي، وتواصل مسك العديد من مناطق المحافظة التي يشكو أهلها من ممارسات تلك الميليشيات ضدّهم والتي يصل أخطرها حدّ منع عودة النازحين إلى ديارهم التي كانوا قد غادروها فرارا من الحرب.

ويذهب كثيرون إلى أنّ تضييق الميليشيات على سكّان ديالى يندرج ضمن مخطّط منهجي لإحداث تغيير ديمغرافي فيها بزيادة عدد السكان الشيعة وتقليل عدد السنّة لتغدو ضمن الحزام الأمني لإيران المجاورة.

وتأثّر النشاط الاقتصادي في ديالى بشكل كبير بالأوضاع الأمنية القائمة فيها، بما في ذلك النشاط الزراعي. وقال النائب فرات التميمي إن “العديد من المكائن والحفارات الزراعية منحت للحشد الشعبي بعد أحداث يونيو 2014 لتعزيز الجهد الهندسي في بناء السواتر والخنادق في معارك تحرير مدن ديالى من سيطرة تنظيم داعش. لكنّ المعارك انتهت ولم تعد هناك حاجة إلى وجود تلك المعدات والحفارات لدى الحشد الشعبي”، مطالبا بـ”إعادتها إلى دوائرها ليتسنى الاستفادة منها في دعم الخطة الزراعية خاصة ري وتطهير المبازل والجداول الزراعية”.

و أن “جميع المكائن والحفارات تابعة لوحدة صيانة مشاريع الإروائية في ديالى وعودتها ستعزز من نسب تنفيذ خططها السنوية في الري والتطهير التي تمثل أحد عوامل دعم الخطط الزراعية”.

 

وأما بشأن قضية النازحين، فأن الجميع يعلم بوقوع الملف بأيدي أتباع إيران من سياسيين وقادة ميليشيات نافذين.و أن نازحي ديالى ينتظرون قرارا سياسيا بالعودة، فالامر مرتبط بموافقة زعيم منظمة بدر هادي العامري على عودتهم.

وأن “ديالى استعيدت من داعش منذ أواسط عام 2014، ونحن الآن شارفنا على نهاية عام 2017 ولم يسمح للنازحين من سكانها بالعودة رغم سلامة موقفهم الأمني”.

وتظل المفارقة أن المطالبة السنية بإعادة النازحين إلى المناطق المستعادة من تنظيم داعش، تأتي خافتة إذا كان مصدرها بغداد، وصاخبة، إذا كانت من الخارج، فلا أحد من الساسة السنة في العراق يريد توترا مع فصيل مسلح محسوب على إيران.

بينما يشترط قياديون في الحشد الشعبي مبالغ طائلة ضمن ما تعرف بـ”الفصول العشائرية” كتعويض من أهالي المقدادية التابعة لمحافظة ديالى بزعم أن سكان المناطق السابقة كانوا حواضن لتنظيم داعش. لكن الناطق باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي وصف هذه الإجراءات بالادعاءات، معتبرا عودة النازحين من أولويات الحشد بعد تحرير كل منطقة . وأضاف أن المناطق التي لم يسمح بعودة أهلها إليها يتم تطهيرها من العبوات الناسفة وتأمينها للحيلولة دون عودة مسلحي تنظيم  داعش إليها مجددا، متهما بعض وسائل الإعلام بتشويه صورة الحشد وتصويره كمليشيا طائفية .

ووفقا لإحصاءات مستقلة، فإنه من مجموع 150 ألف أسرة نازحة من محافظة ديالى لم يتجاوز عدد العائدين إليها ألفي أسرة فقط. ويقول البعض إن ثمة مخاوف لبعض الأحزاب الشيعية من تفعيل نظام الأقاليم، حيث يتوقع أن تتجه المحافظات السنية نحو الفدرالية ككتلة واحدة أو على انفراد، وهو ما سيقضم كثيرا من الجغرافيا التي يتمدد فيها مشروع التشيع السياسي. حيث تعتقد تلك الأحزاب أن تشييع هذه المناطق ومنع أهلها من العودة كفيلان ببقائها في حوزة الحكومة، وقرار عودة النازحين هو بيد الحشد الشعبي ولا تملك الحكومة أن تتدخل فيه.

و أن الساسة السنة وممثلي هذه المناطق خاصة لا يجرؤ معظمهم على المطالبة بحقوق ممثليهم، لأنهم يخشون من اتهامهم بالإرهاب.

في حين يسود مستقبلا مظلما لأهالي هذه المناطق بسبب سياسة الإفقار المنظمة التي مورست بحقهم بعد أن تم تدمير منازلهم ومعاملهم ومزارعهم.

ولا يختلف الحال كثيرا في خريطة النزاع العربي الكردي التي تمتد من أطراف ديالى بمدن جلولاء والسعدية ثم العظيم لتمر عبر ناحية سليمان بيك جنوب شرقي كركوك ثم إلى الأجزاء الشمالية والشرقية من نينوى كمدن زمار ووانة وربيعة والكوير وغيرها.

فالأكراد الذين كانوا يطالبون بضم هذه المناطق إلى إقليم كردستان قبل أن تتساقط العديد منها بيد تنظيم داعش منعت الأغلبية العظمى من أهالي تلك المناطق من العودة إلى منازلهم بعد أن استعادت قوات البشمركة السيطرة على معظمها.

وتنفي حكومة إقليم كردستان وقوع أي اعتداءات في هذه المناطق أو محاولات لضمها قسرا إلى الإقليم أو منع أهلها من العودة إليها كما تؤكد النائبة عن التحالف الكردستاني فيان دخيل وقالت إن “نازحي هذه المناطق لا يستطيعون العودة إليها لأن أغلبها مدمر.

 

هذا ووقع عدد من الاشخاص بين قتيل وجريح بقصف لطيران الجيش الحكومي بين فترة و اخرى على قرى من محافظة ديالى ، دعماً لما تقوم به الميليشيات الطائفية من جرائم على الارض .

وان الفوج الأول في لواء 20 بالفرقة الخامسة هو من تم التنسيق معه من اجل استهداف لمنطقة حوض الوقف ، (22 كم شمال شرقي ب‍عقوبة) بين بساتين قريتي المخيسة وشيخي , حيث انه ينتشر في القرى المذكورة.

ويذكر ان قرى شمال شرق بعقوبة تتعرض الى مختلف الهجمات الطائفية المستمرة ، التي تمارسها الميليشيات مدعومة بالقوات الحكومية ، تنفيذا للسياسيات الايرانية الخبيثة الهادفة الى احداث تغيير ديمغرافي للمنطقة .

حيث استهدفت الميليشيات الحكومية الطائفية ،بقذائف الهاون القرى الواقعة شمال شرق مدينة بعقوبة بمحافظة ديالى ، مااوقعت خسائر مادية بمنازل المواطنين والاراضي الزراعية التابعة لهم .

وقال مصدر حكومي في الشرطة إن قذائف هاون سقطت في محيط قرى زركوش في منطقة حمرين الواقعة شمال شرق بعقوبة، دون اية اصابات بشرية ، لكن الخسائر كانت في بيوت المدنيين واراضيهم الزراعية “.

كذلك أن مناطق محافظة ديالى تشهد بين الحين والاخر أعمال عنف تتمثل بتفجيرات وعمليات قصف وهجمات مسلحة ، من قبل ميليشيات طائفية متنفذة في الحكومة الحالية ، تسفر عن سقوط العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح ، وتهدف لتهجير المدنيين واجراء تغيير ديمغرافي في مناطقهم .

وكذلك تعرضت مناطق قرى حوض الداينية شرقي المحافظة بين الحين والآخر لقصف بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا ، من قبل الميليشيات الطائفية مما أدى إلى خسائر بشرية ومادية. و أن قوات الشرطة وصلت لمكان سقوط القذائف وفتحت تحقيقا بالحادث ولم تتوصل إلى شئ يذكر.

 

هذا و تعاني أكثر من 700 أسرة نازحة عن بلدتي السعدية والمقدادية ومحيطهما في محافظة ديالى، معاناة شديدة في مخيم الوند، على مقربة من الحدود العراقية الإيرانية، بينما ترفض ميليشيات الحشد الشعبي عودتهم إلى ديارهم.

فإن ميلشيات الحشد الشعبي تمنع عودة هؤلاء النازحين الذين تركوا ديارهم ، بحجج مختلفة، أبرزها اتهامهم بالتعاون مع مسلحي داعش أثناء سيطرتهم على تلك المناطق منتصف العام 2014  ، بحسب مسؤولين محليين.

و أن النازحين اشتكوا من التعرض لشتى أنواع الإهانات عند عودتهم الى مناطقهم.وسمحت السلطات العراقية في فترة سابقة بعودة العشرات من النازحين عن المقدادية، لكن الميلشيات المسلحة على بوابة البلدة أمرتهم بالعودة من حيث أتوا . وتحدث البعض عن نازحين عادوا إلى بلدة السعدية، لكنهم تعرضوا للخطف والاعتقال على أيدي الميلشيات.

لكن المعضلة الأكبر التي تواجه الكثير من هؤلاء النازحين، هي منازلهم المدمرة ومصادر رزقهم الغائبة. ومع غياب الأمن، تبقى عودتهم إلى مناطقهم في محافظة ديالى، أمرا مؤجلا إلى أجل غير مسمى، على ما يبدو .

 

هذا و اشتكى النازحين من عودة حملات الاعتقال مع عودة نشاط المخبر السري في المحافظة، والاعتماد عليه من قبل الأجهزة الأمنية وإنّ قوات مشتركة من مليشيا الحشد وقوات عمليات دجلة، تشنّ حملات اعتقال في عدد من مناطق محافظة ديالى، تطال الشباب، وإنّ المعتقلين توجه لهم تهما بالتواطؤ مع تنظيم داعش”.وأنّ الحشد في كل مرّة ينفذ حملات اعتقال في المحافظة.

و أكد عضو مجلس شيوخ محافظة ديالى، الشيخ سلمان المجمعي، أنّ “مليشيا الحشد تشن حملات اعتقال تزامنا مع كل مناسبة دينية”.وقال المجمعي إنّ هذه الاعتقالات تمثّل عودة نشاط المخبر السري في المحافظة، والاعتماد عليه من قبل الأجهزة الأمنية ومن قبل مليشيا الحشد، مبيناً أنّ “عودة المخبر السري تمثل عودة التصعيد الطائفي وحملات الانتقام .

و أنّ التهم التي توجه للمعتقلين كلها تهم كيدية وخارجة عن القانون، ويجب أن يتم وقف التعامل بها، لأنّ تأثيرها سيكون سلبياً على التعايش السلمي في محافظة ديالى.

إنّ مليشيات الحشد الشعبي بالتنسيق مع إدارة المحافظة، أعادت تنظيم عمل المخبرين السريين في عدد من مناطق محافظة ديالى، ومنها بلدة العظيم والخالص وهبهب وغيرها من المناطق.

و أنّ المخبرين يحصلون على دعم وتمويل وحماية من قبل تلك المليشيات، مقابل بلاغاتهم التي يدلون بها إلى القضاء تحت مسمّى الدعم والتعاون مع الأجهزة الأمنيّة.

و أنّ المليشيات اتفقوا مع محافظ ديالى مثنى التميمي، وهو قيادي في الحشد الشعبي، على توفير الدعم والحماية لهؤلاء المخبرين، على اعتبار أنّهم (المخبرين) يقدّمون دعماً للأجهزة الأمنية، وتعاوناً معهم من خلال الكشف عن المتورطين بالارتباط مع داعش .

و أنّ المخبرين بدأوا تنظيم صفوفهم، وباشروا عملهم، وقد تسلّمت قيادات الحشد والأجهزة الأمنية بلاغات منهم ، بتهمة العمل مع داعش وتوفير الدعم له.من جهته، حذّر مجلس عشائر محافظة ديالى من خطورة عودة العمل بنظام المخبر السري، والذي سيعيد التصفيات الانتقامية في المحافظة.

 

هذا و ملخص الموضوع  ان النازحين سيبقون بين مطرقة النزوح و سندانة المليشيات لكي تفرض سيطرتها هذه المليشيات على كامل المدن العراقية و يبقى النازح يعاني من عدو وهمي تدعي وجوده تلك المليشيات الارهابية الا وهو داعش تحت مسمى ملاحقة الخلايا النائمة من تنظيم داعش الارهابي و ستستمر مليشيا الحشد الشعبي بقصف القرى التي يقطنها النازحون بعد عودتهم لها لكي تجبرهم على التخلي و النزوح مرة اخرى عن قراهم .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

Array ( [marginTop] => 100 [pageURL] => [page] => [width] => 292 [height] => 300 [alignment] => left [color_scheme] => light [header] => header [footer] => footer [border] => true [scrollbar] => scrollbar [linkcolor] => #2EA2CC )
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First