المعتقلون مفقودون بين السجون السرية والعلنية (تقرير خاص) Reviewed by Momizat on . د. عبداللطيف الزبيدي/ المركز العربي لحقوق الإنسان انتشرت السجون في العراق بعد الغزو الأمريكي، وأنشأ الأمريكيون كثيرا منها داخل القواعد والمعسكرات، بموازاة ذلك ل د. عبداللطيف الزبيدي/ المركز العربي لحقوق الإنسان انتشرت السجون في العراق بعد الغزو الأمريكي، وأنشأ الأمريكيون كثيرا منها داخل القواعد والمعسكرات، بموازاة ذلك ل Rating: 0

المعتقلون مفقودون بين السجون السرية والعلنية (تقرير خاص)

المعتقلون مفقودون بين السجون السرية والعلنية (تقرير خاص)

د. عبداللطيف الزبيدي/ المركز العربي لحقوق الإنسان

انتشرت السجون في العراق بعد الغزو الأمريكي، وأنشأ الأمريكيون كثيرا منها داخل القواعد والمعسكرات، بموازاة ذلك لجأت الحكومات المتعاقبة في العراق للسجون العلنية والسرية، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2005 اكتشف الأمريكيون ما عرف بسجن الجادرية ببغداد وعثروا على معتقلين تعرضوا لتعذيب بشع، كما اختفى عديد منهم. في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ازداد عدد السجون السرية، وتم الكشف عن سجن الشرف السري داخل المنطقة الخضراء وسجن مطار المثنى، كما يروي معتقلون خرجوا بأعجوبة عن سجون سرية كثيرة في بغداد ومدن أخرى. بعد عام 2003 اعتمدت السلطات العراقية على ما يعرف بـ«المخبر السري» الذي بسببه ظلم المئات، بل الآلاف، الذين لم يعرف لهم طريق إلا بعد سنوات، وبعضهم لا يعرف مصيره حتى الآن، فإما قتل أثناء الاقتتال الطائفي وإما أنه في السجون السرية التي تتحدث عنها المنظمات الدولية. كشفت منظمة العفو الدولية النقاب عن وجود معتقلات سرية في العراق، مشيرة إلى ظروف بالغة القسوة يعانيها المعتقلون داخلها، وهو ما وضع على المحك تأكيدات حكومة حيدر العبادي باحترام حقوق الإنسان. ويقبع داخل هذه المعتقلات عراقيون من المناطق السنية أُخذوا بالشبهة، وشبهتهم الكبرى أنهم كانوا في مناطق استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها بعد أن كانت في قبضة تنظيم داعش الإرهابي. وبحسب ما كشفه مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية فيليب لوثر، يعيش المعتقلون ظروفا بالغة القسوة، كما أن مراكز الاعتقال مكتظة بشكل كبير، بحيث لا يستطيع المعتقلون النوم.

السجون الأمريكية والعراقية العلنية

السجون الأمريكية:

– أبو غريب في منطقة أبو غريب غربي بغداد، أشهر السجون الأمريكية، أغلقته القوات الأمريكية بعد فضيحة التعذيب المشهورة.

– سجن بوكا في أم قصر جنوبي العراق، يعد أكبر السجون الأمريكية ويستوعب أكثر من 20000 معتقل.

– معسكر كروبر بالقرب من مطار بغداد الدولي ويستوعب أكثر من 4000 معتقل.

– سجن سوسه في السليمانية بشمال العراق ويستوعب أكثر من 2000 معتقل.

السجون العراقية:

– أبو غريب أعيد افتتاحه أخيرا بعد تطويره وتأهيله من قبل وزارة العدل العراقية.

– 36 سجنا رسميا في مختلف المحافظات، بما فيها محافظات إقليم كردستان.

– سجون ومعتقلات تابعة لوزارات الداخلية والدفاع والأمن القومي وجهاز المخابرات.

تصنيف المعتقلين بحسب ظروف اعتقالهم:

– الأسرى الذين اعتقلوا أثناء العمليات العسكرية من 20/3/2003 حتى 9/4/2003.

– المطلوبون في قائمة الـ55، وأولهم الرئيس الراحل صدام حسين.

– المعتقلون بتهمة مقاومة الاحتلال أو التعاون مع المقاومين.

– المعتقلون لأسباب جنائية.

 

المخبر السري

 

بدأ العراقيون منذ سنوات عدة يتداولون تسمية «المخبر السري» على أوسع نطاق، وفي الوقت الذي رفضت فيه مصادر قضائية اعتباره قانونيا، رأى فيه آخرون أنه كان وراء اعتقال الآلاف خاصة مع اعتماده من القوات الأمريكية. ويقول معتقلون إن المخبر الغامض يستطيع كتابة قصاصة ورقية صغيرة يتهم فيها أي عراقي بـ«الإرهاب» ويوصلها بطريقة ما إلى القوات الأمريكية التي تسارع بدورها إلى دهم منزله واعتقاله. ويوضح شهود عيان أن التجربة انتقلت إلى الحكومة العراقية، حيث إن «ما يقوله المخبر يتحول إلى أوامر اعتقال فورية»، مشيرين إلى أن ذلك تسبب في انتشار الشك بين الأقارب والأصدقاء والجيران. أن ظاهرة المخبر السري لم تكن موجودة في السابق بالمحاكم العراقية، أنها انتشرت بعد الغزو؛ «لأن القوات الأمريكية استخدمته في اعتقال آلاف العراقيين والذين ثبت من خلال التحقيقات بطلان المعلومات التي وردت من المخبرين السريين». وأن «نحو 98% من المعتقلين العراقيين في السجون الأمريكية والحكومية هم ضحية المخبر السري الذي غالبا ما تكون معلوماته كيدية». إن المتهم لا يستطيع إثبات براءته؛ لأن الشخص الذي وجه إليه الاتهام عبارة عن «شبح». وأن القوات الأمريكية لجأت إلى هذا الأسلوب «لكن جميع الأدلة تؤكد أن لجوء أي سلطة إلى المخبر السري هو نتيجة لضعف السلطة في بسط الأمن، واحتجاز آلاف الأبرياء فترات طويلة من دون توجيه تهمة يشكك في وجود ذلك المخبر أصلا». ويعتبر الاستعانة بالمخبر السري على هذا النطاق الواسع مؤشرا إلى وجود خلل أمني كبير.

 

 

 

السجون السرية التابعة لوزارة الداخلية

إن القوات الأمريكية هي من تقف وراء ذلك أو على الأقل تتجاهل ذلك، وحاولت أن تبين للعالم أنها قد لا ترضى بما يرتكب بحق سنة العراق، لذا قامت باقتحام أحد تلك السجون السرية التابعة لوزارة الداخلية العراقية أيام وزيرها بيان جبر صولاغ، حيث وجدت في هذا السجن، المسمى «سجن الجادرية»، ما يقارب 170 سجينا من الطائفة السنية، وعليهم علامات التعذيب والإهانة، والمفروض بعد ذلك أن تتم محاكمة من قام بهذا العمل الإجرامي، لكن شيئا من هذا لم يحدث قط ، كما أن أغلب التحقيقات التي تأتي للمصادقة عليها تختفي بين ليلة وضحاها، وخاصة التي تجرم المليشيات أو أحزابا سياسية ومنظمات متنفذة في الحكومة، وهي جرائم أغلبها مختص بالخطف والقتل والسرقة، وأن ملف سجن الجادرية وجد فيه قرابة 170 عراقيا، واختفى الملف في ظروف صعبة، كما اختفى ملف سجن آخر كشف عنه في منطقة الحبيبية شرقي العاصمة، وتديره -بحسب التحقيقات- منظمة تدعى «الانتقام» تابعة -بحسب رواية المعتقلين- لمنظمة بدر. وفي عام 2005 تم اكتشاف سجن سري في بغداد يضم 6000 معتقل عراقي، ويشرف عليه بشكل مباشر وزير الداخلية بيان جبر صولاغ وضباط عراقيون وآخرون من جهاز الاستخبارات الإيراني، السجن السري الذي يضم 6000 معتقل ينتمون في غالبيتهم إلى الطائفة السنية، وقد تم اعتقالهم في عهد وزير الداخلية بيان جبر صولاغ، حيث إن هناك 2000 معتقل، منهم من أبناء مدينة المدائن بالقرب من بغداد، و1600 معتقل من منطقة الدورة في ضواحي بغداد و1000 معتقل من الطارمية و800 معتقل من المحمودية، إضافة إلى آخرين من مناطق أخرى، بينها بلدروز في محافظة ديالى، واللطيفية جنوبي بغداد. ويقع المعتقل في منطقة ساحة النسور في بغداد في قصر السلام للضيافة، يتكون من أربع قاعات، وتمارس فيه عمليات وحشية من التعذيب بواسطة أدوات كهربائية و«دريلات»، ويساعده في ذلك ضباط استخبارات إيرانيون وآخرون عراقيون يتقدمهم اللواء رشيد فليح مستشار الوزير واللواء عدنان ثابت قائد قوات المغاوير واللواء مهدي الغراوي قائد قوات حفظ النظام. وإن عمليات التعذيب شملت قلع الأظافر وكي الأجساد بالكهرباء والضرب المبرح على الأطراف. إن التأكد من قضية وجود سجون سرية أفرزته الحادثة التي حصلت في إحدى ليالي أكتوبر 2008 في العاصمة بغداد بعد حدوث حريق كبير في مبنى ما يعرف بوزارة الداخلية (العراقية)، في الطابق الثامن منه تحديدًا، والتي امتدت ألسنة النار فيه إلى كثير من غرف الطابق الثامن، وبحسب شهود العيان فإن الدخان المتصاعد من المبنى قد أمكن مشاهدته من أماكن عديدة من العاصمة بغداد، وقد التزمت الحكومة الصمت حينها، وبعد افتضاح الأمر وخروجه عن نطاق السيطرة الإعلامية صرح المتحدث باسم ما يسمى «وزارة الداخلية العراقية» اللواء عبدالكريم خلف للصحفيين أن «الحريق الذي اندلع في أروقة المطعم كان نتيجة تسرب الغاز، وتم إخماده بعد نصف ساعة على اندلاعه، وكانت هناك خسائر مادية طفيفة ضمن أثاث المطعم»، وهذا التصريح بعيد عن الحقيقة وما حدث أن الدخان كان كثيفا جدا، أسود اللون، أثناء خروجه من نوافذ البناية؛ لوجود أسطوانات غاز الأوكسجين والأسيلين التي تستخدم في قطع المعادن الصلبة والتي تستخدم في المصانع ومواقع البناء الكبيرة ولا تحتاج إليها وزارة الداخلية إلا لشيء واحد هو أن هذه الأسطوانات كانت تستخدم في عمليات تعذيب المعتقلين والأسرى العراقيين في أقبية وزارة الداخلية العراقية أثناء عمليات استجواب المعتقلين بقطع أيديهم وأرجلهم بهذه المواد الشديدة الخطورة. والانفجار تم في وحدة جهاز الأمن الخاص «وحدة الجرائم الخاصة – منظمة بدر» والتي تحتوي على قاعات وغرف للتعذيب، يتم في داخلها الفتك بالمواطنين العراقيين الأبرياء. وبين آونة وأخرى تظهر إحدى فضائح هذه السجون السرية، مثل فضيحة غرف الإعدام في معتقل الكاظمية في فترة حكومة المالكي، والتي كشفتها جريدة الأندبندنت البريطانية، ولم تجب عنها حكومة المالكي ولا وزارة الأسدي في حينها. وفي فترة حكومة المالكي تم اكتشاف خمسة سجون سرّية في مناطق الكاظمية وبغداد الجديدة والكرادة والجادرية والمطار يتم تصفية المعتقلين من قبل مليشيات مدعومة من المالكي وأن «غالبية المعتقلين في تلك السجون لم يُعرضوا على المحاكم، أو يمرّوا على سجلات وزارة العدل، كما أنهم غير مدرجين في سجلات الصليب الأحمر العراقي ومفوضية حقوق الإنسان كي يصبحوا مفقودين إذا ما تمت تصفيتهم، وذووهم لا يعلمون مكان تواجدهم منذ اعتقالهم». هذه أمثلة عشوائية حول هذه المعتقلات، وكلها تستخدم مصطلح (سجون أو معتقلات سرية)، وهذا المصطلح هو جناية بحد ذاته، وأن وزارة الداخلية تمتنع عن تقديم كشوفات بمعتقلاتها وزنازينها وأسماء المعتقلين والموقوفين لديها من دون أي أوراق تحقيقية أو تهم، والمؤكد أن هناك أشخاصا محتجزين في أماكن سرية تابعة لوزارة الداخلية، يمارس ضدهم التعذيب اليومي المبرمج، وهم جاهزون للاعتراف بأي جريمة، تخلصًا من تعذيب لا يطاق يمارسه عليهم جلادو وزارة الداخلية من منتسبي فيلق بدر المشهورين بأعمال التعذيب التي تلقوها على يد المخابرات الإيرانية، ويذكر أن المليشيات الشيعية تتعاون في خطف شباب من الطائفة السنية، ثم تطلب الفدية من أهاليهم، وبعد أن تتسلم الفدية، التي تصل إلى آلاف الدولارات أحيانا، تقوم بعد ذلك ببيع المخطوف إلى سجون وزارة الداخلية. إن منظمات ولجان مهتمة بشؤون المعتقلين تبين بين الحين والآخر وجود قاعات لحبس المعتقلين وبأسماء غير أسمائهم الحقيقية، وتلك القاعات تسمى «القاعة البيضاء» و«القاعة الحمراء» و«القاعة السوداء» وغيرها.

 

سجون سرية تابعة للمليشيات الشيعية

تدير هذه السجون السرية مليشيات موالية لإيران و90% من معتقليها من الطائفة السنية في مختلف المناطق التي شهدت مشاركة المليشيات الشيعية في الحرب ضدّ داعش، وآخرها مناطق محافظة نينوى، ومركزها مدينة الموصل، مرورا بديالى وصلاح الدين والأنبار، وقد تتعدّدت شهادات الأهالي بشأن اختفاء ذويهم، أو مقتلهم أثناء التحقيق معهم من قبل المليشيات. ففي مدينة الفلوجة وحدها، وهي مدينة كبيرة تقع ضمن محافظة الأنبار غربي العراق وينتمي سكانها إلى الطائفة السنية، سبق للأمم المتحدة أن أعلنت فقدان 740 رجلا وطفلا بعد احتجازهم من قبل مليشيات الحشد الشعبي خلال معركة استعادة المدينة من داعش العام الماضي. ولا يعتبر المحتجزون لدى القوات المسلّحة أفضل حالا من الأسرى بأيدي المليشيات، حيث يفتقر العراق إلى مراكز الاحتجاز المناسبة، كما يفتقر إلى وسائل التحقيق المهني الكفيلة بالتمييز بين الأبرياء والمتورّطين فعلا في الانتماء إلى داعش والقتال إلى جانبه. الإهمال الحكومي لقضية السجون السرية أدت إلى وجود بيوت ومعسكرات خاصة يتم احتجاز أولئك الأبرياء فيها منذ سنين من دون محاكمات. إن هناك عددا من السجون في بيوت سرية أو معسكرات من المفترض أنها خصصت لحماية المواطنين وليس اختطافهم وسجنهم فيها بأسلوب لا يختلف عن أسلوب تنظيم داعش في خطف المدنيين وعدم الإفصاح عن مصيرهم، ولا تقتصر ظاهرة السجون السرية في العراق على فترة ظهور داعش والحرب الدائرة ضدّه، ولكنها سبقت ذلك بسنوات، وارتبطت بظهور المليشيات المسلحة بقيادة شخصيات نافذة تمتلك سلطات سياسية وحتى دينية تجعلها فوق سلطة القانون. ومنذ سنة 2003 تعرّض آلاف من المتهمين بالانتماء إلى حزب البعث والمحسوبين على نظام صدام حسين للاختطاف والاعتقال والقتل على أيدي المليشيات، في عملية انتقام وتصفية حسابات سياسية وطائفية واسعة النطاق، تشبه إلى حدّ كبير ما يجري اليوم ضدّ عراقيين متهمين -من دون أدلّة- بالانتماء إلى تنظيم داعش أو التعاطف معه. الظهور العلني للمليشيات في الفضاءات العامة وسيطرتها على بعض المناطق، بما في ذلك داخل العاصمة بغداد، ومنازعتها سلطات الدولة من خلال تسيير الدوريات ونصب نقاط التفتيش واعتقال الناس والتحقيق معهم سيظل العائق الرئيسي أمام استعادة هيبة الدولة العراقية وبسط سلطة القانون على الجميع. وأن معلومات مثيرة تشير إلى وجود 34 سجنًا خاصًا تابعًا لمليشيات شيعية مسلحة تنتشر في العراق من شماله إلى جنوبه، ولا تخضع هذه السجون إلى أي سلطة غير سلطة هذه المليشيات المسلحة. وبموجب هذه المعلومات فإن هذه السجون تضم ما بين 2600 إلى 3500 معتقل عراقي، وأن هذه السجون تعود إلى مليشيات «بدر» و«حزب الدعوة» و«عصائب اهل الحق» و«حزب الله العراقي» و«حركة سيد الشهداء» و«مليشيا أحرار العراق»، ويتولى مسؤولية هذه المعتقلات أكثر من مسؤول أمني وديني تابع لتلك المليشيات، فيهم عراقيون وإيرانيون، وأن معلومات أخرى أكدت تسليم أكثر من 200 معتقل ومختطف عراقي إلى إيران، وبعضهم معتقل منذ دخول القوات الأمريكية إلى بغداد. وأن هناك معلومات خطيرة عن أسماء ووظائف المعتقلين العراقيين الذين تم تسليمهم إلى إيران بطلب منها لمحاكمتهم شرعيًا في محاكم إيرانية سرية، وأن غالبية هؤلاء الذين يرفضون الانصياع للأوامر جرت تصفيتهم، إن الهدف الإيراني بهذا الخصوص هو استغلال المعتقلين في السجون السرية بعمليات خاصة كالقيام بتفجيرات في الدول المجاورة أو عمليات تخريب إرهابية باعتبار المنفذين ليسو إيرانيين، فهناك خمسة معتقلات في منطقة الهبارية، في النخيب، بإدارة «حزب الله»، وهذا القضاء متنازع عليه بين كربلاء والأنبار، كما يوجد معتقل أبوغرك بالحلة بإدارة «حزب الله»، ومعتقل الرزازة بإدارة عصائب أهل الحق، ومعتقل صدر القناة بإدارة كتائب رساليون، ومعتقل الخالص بإدارة منظمة بدر، وأن أعداد المعتقلين متفاوتة في هذه السجون، حيث كان يوجد في معتقل الرزازة حتى قبل شهور نحو 1208 معتقلين، ويضم معتقل أبوغرك 729 معتقلا، من بابل والأنبار إلى ديالى، تمتد خريطة السجون السرية، حيث تنتشر في ديالى كثير من هذه السجون، ولا سيما بعد أن تمكنت مليشيات متنفذة من السيطرة على الشارع، وبدأت عمليات تصفية للمدنيين الآمنين، إذ شهدت ديالى عمليات متكررة للخطف والقتل المنظم طالت كثيرا من أبناء المحافظة، علما بأن عددا من المجاميع المسلحة والمليشيات لها سطوة أكثر من الدولة، وباتت تهدد السلم الأهلي.

وتمثل العمليات الإجرامية التي شهدتها بعض مناطق المحافظة دليلا على سيطرة كاملة للمليشيات على أغلب مناطق المحافظة، وقد قامت بعض المليشيات بمنع رئيسي الوزراء والبرلمان من الدخول إلى قضاء المقدادية، بعد تفجيرها 9 مساجد لأهل السنة هناك. يتذكر سكان ديالى شهادات من مخطوفين تم تحريرهم بفدية، أو عمليات أمنية، تشير إلى وجود كثير من السجون وأماكن الاحتجاز التي تسيطر عليها المليشيات، أو منتسبين إلى القوات الأمنية استغلوا مواقع السلطة، حيث قاموا بعمليات احتجاز وتصفية لكثير من الأبرياء، بجرائم دموية لن يستطيع أحد أن ينكرها. وإنه خلال مداهمة القوات الأمنية تم العثور على منازل قد زُجَّ بكثير من المختطفين داخلها في مناطق الوجيهية وأبي صيدا والخالص، إضافة إلى بساتين في مناطق الوقف.

 

سجون سرية تابعة للحشد الشعبي

 

 إن مليشيات الحشد الشعبي ليست إلا واحدة من عدد كبير من المليشيات التي تدعم الحكومة العراقية بعضها وتموّلها بشكل رسمي، وهناك معلومات مؤكدة ومثبتة بمقاطع فيديو تؤكد وجود انتهاكات تصل إلى جرائم حرب ارتكبتها المليشيات، وفي مقدمتها الحشد الشعبي الذي تأسس بفتوى المرجع الشيعي علي السيستاني وأصبح دولة داخل الدولة!!

هناك في العراق الآن أكثر من خمسين مليشيا، لكل واحدة منها معتقل وراية ترفعها، وهناك معلومات تؤكد إعدام مئات ودفنهم في مقابر جماعية بجرف الصخر، وخطف 250 في ناحية العلم وإعدام 150 في معسكر أشرف على يد قوات بدر.

إن المليشيات تعمد إلى مساومة الأهالي الذين قد يبيعون كل ما لديهم لكي يفتدوا أبناءهم. في سيطرة الرزازة (جنوبي الفلوجة) التي تتحكم بها مليشيا «حزب الله» فر 65 معتقلا من أصل 1400، وتحدثوا عن «مآسٍ يندى لها الجبين، من صعق المعتقلين بالكهرباء والسحل»، بحسب ما تم نشره في وسائل الإعلام حينها، وهناك مقاطع فيديو توضح فيها رجال مسنون تعرضوا لتعذيب وحشي، ورجال وشباب عزل تتكالب عليهم مجموعات تضربهم وتشتمهم. هناك معلومات مؤكدة تتحدث عن وجود سجون عابرة للحدود، حيث إن المعتقلين وجميعهم من العرب السنة يجرّون من أماكن سكناهم في ديالى وصلاح الدين والأنبار وشمالي الحلة إلى الأحواز في إيران ليذوقوا هناك صنوف العذاب. لا تتوقف المأساة عند سجون سرية، بل إن معلومات تتحدث عن أقبية سرية داخل السجون العلنية كسجني الكاظمية والتاجي، ولكن ما هو أخطر من ذلك هو دفاع سياسيين عراقيين عن هذه السجون. (24) سجنًا في بغداد وبابل وكربلاء والبصرة وذي قار وديالى تديرها فصائل «الحشد»، هذا الرقم أعلنه تقرير صادر عن منظمة حقوقية، أكدت فيه وجود ما لا يقل عن 24 سجنًا تابعًا للمليشيات «الحشد الشعبي»، قضى بداخلها عشرات من المعتقلين جراء «التعذيب، وجميعهم من العرب السنة، يجري اعتقالهم بحملات مليشيات الحشد الشعبي على المدن والبلدات المختلفة أو خلال عمليات تحرير المدن من سيطرة داعش». إن «تلك السجون عبارة عن مبانٍ حكومية قديمة أو قواعد عسكرية سابقة للجيش أو مزارع خاصة، ومنازل كبيرة، وعادة لا يبقى الضحية بداخلها أكثر من شهرين أو ثلاثة؛ غالبًا ما ينتهي الحال به جثة هامدة». ويتبيّن أن قيادات مليشيات «الحشد الشعبي» هي من تشرف على تلك السجون، وجميع من فيها من العرب السنة، وبات «داعش» يستغلها في خطاباته الأسبوعية لترهيب السنة الذين يرفضونه ويهربون من مناطقه، بقوله «البقاء في أرض الخلافة خير من الموت بسجون المليشيات»، واصفًا تلك السجون بأنها «محرك جديد لتفريخ العنف والانتقام وتهديد التعايش الأهلي بين العراقيين». كما أن هناك حالات خطف تمت في منطقة الثرثار، حيث إنه «خلال هذه الفترة لا تزال مجموعات مسلحة تقدم على خطف المدنيين أثناء قدومهم من مدن الأنبار إلى بغداد أو عودتهم». ولقد تجاوز عدد المخطوفين 1200 مختطف. كما أن عمليات الخطف تزداد بعد كل عملية تحرير مدينة عراقية من قبضة داعش الإرهابي، حيث تقوم مليشيات الحشد الشعبي بعمليات انتقامية من الشباب السني كما حدثت مع مدينة الصقلاوية قامت المليشيات باعتقال الشباب، حيث وصل العدد إلى ما يقارب (2000) مختطف، ومنهم من وجدت جثته، ومنهم من اختفى أثره وخبره حتى يومنا هذا، وهناك سجون سرية منتشرة في مناطق صلاح الدين وسامراء والمناطق القريبة من المدن المحررة، وهناك معتقلات هي عبارة عن كرفانات، وهناك أبنية مدارس غير مؤهلة تحولت إلى معتقلات، وتشهد كثير من الانتهاكات في محافظتي الموصل وصلاح الدين. فالمعتقلون لم تدون أسماؤهم، اعتقلوا من دون إجراء تحقيقات، ومن غير مُدَّعٍ عام ولا محامين، وهناك انتهاكات للمليشيات الإيزيدية والكردية والشيعية التابعة للحشد الشعبي في تلعفر (غرب الموصل). ومن الانتهاكات «عمليات قتل واختطاف، ومنهم رعاة ماشية من قرى مجاورة لتلعفر، يستدعونهم بحجة الإدلاء بمعلومات عن داعش، لكنهم يختطفون ويُقتل بعضهم». الحكومة العراقية «تؤكد وجود متطرفين، لكنها تؤكد أيضًا أن الوضع جيد ولا وجود للمشاكل». وانتهاكات أخرى وقعت في أطراف بغداد، منها «اختطاف 30 رجلاً في يناير /2016 في الطارمية، حيث إن جهة حكومية دخلت واعتقلت 30 شخصًا، لذلك تتهم الحكومة مباشرة بتسهيل مرور الخاطفين أو على الأقل غض النظر عنهم، وخاصة أن مصير المخطوفين لا يزال مجهولاً حتى اليوم». أما ما يدور في سجن الناصرية جنوبي العراق فهو انتهاكات مروّعة ترتكب ضد نحو 7400 معتقل عراقي فيه. وتشير المعلومات إلى أن مليشيات «الحشد الشعبي» هي من تتحكم بالسجن، وأن أحكام الإعدام تصدر وتنفذ بطريقة انتقامية بناءً على إفادات مخبرين سريين واعترافات انتُزعت تحت التعذيب والتهديد باغتصاب الأقارب. وبحسب المعلومات فإن رئيس غرفة المحامين المنتدبين في الناصرية المحامي صالح الزهيري استقال احتجاجا على عدم سماح محكمة الناصرية للمحامين بالانتداب للدفاع عن المتهمين. وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق قد قالت إن القوات العراقية قتلت 16 معتقلا بالصعق الكهربائي في سجن الناصرية بمحافظة ذي قار جنوبي البلاد، موضحة أن القوات المشرفة على السجن «زعمت» أنهم لاقوا حتفهم جراء تعرضهم بشكل جماعي للصعق الكهربائي. وأفادت الهيئة في بيان بأن القوات الحكومية منعت أهالي الضحايا من مقابلة أبنائهم المعتقلين بحجة أنها تتخذ إجراءات مشددة لمنع هروب المعتقلين.

 

الاغتيالات في السجون العراقية

تزداد ظاهرة الاغتيالات أو الإعدامات داخل زنزانات السجون العراقية، لنزلاء أو معتقلين قيد التحقيق، تنفذها عادة مجموعات مسلّحة أو عناصر في الأجهزة الأمنية، يفترض أن تكون مسؤولة عن حماية تلك السجون. مع تشابه سيناريوهاتها إلى حدّ كبير بين حادثة وأخرى، تبدأ من إعلان «اقتحام مجموعة مسلّحة للسجن مُطلقة النار على النزلاء، فيُقتل عدد منهم، لا يقلّ عن عشرين نزيلاً. ثم تعد وزارتا الداخلية والعدل بفتح تحقيق في الحادث، من دون التوصّل إلى نتائج لهذا التحقيق، وبالتالي لا يمكن التأكد من أنهما فعلاً فتحتا تحقيقًا من الأساس أو تطرحان فرضيات مقتل السجناء خلال عمليات نقلهم أو ادّعاء أن هجوما إرهابيا استهدفهم». ووفقًا لمنظمة عراقية محلية، فإن ما لا يقلّ عن 800 نزيل قُتلوا العامين الماضيين، داخل السجن أو أثناء نقلهم أو بعمليات اختفاء غامضة، بعد العثور على جثثهم خارج السجون. ولا تتجرأ حكومة حيدر العبادي على تناول الموضوع، على الرغم من انتشار ظاهرة الاغتيالات وتصفية السجناء بالعراق، التي تقوم بها مليشيات مسلحة وأفراد بالأمن العراقي. كما أن عناصر من «الحشد الشعبي» هدّدت على لسان أوس الخفاجي أحد زعمائها، باقتحام السجون وتصفية جميع النزلاء فيها، ردًا على تفجير الكرادة ، في هذا الصدد، نوّه زعيم مليشيا «أبو الفضل العباس»، أوس الخفاجي، إلى أنه «سنقتحم السجون ونقتلهم بأيدينا ثأرًا لقتلى الكرادة». وزارتا العدل والداخلية تعلل تلك الجرائم في كل مرة بأنها «هجوم إرهابي مباغت من تنظيم (داعش)». بينما المهاجمون لم يكسروا بابًا للسجن ولم يقتلوا حارسًا، بل دخلوا وأعدموا الضحايا وخرجوا بشكل سهل للغاية. ووفقًا لآخر الأرقام، فإن ما لا يقلّ عن 800 معتقل ونزيل بالسجون العراقية، قُتلوا داخل زنازينهم أو اختفوا في ظروف غامضة، وعُثر على جثثهم في مكبات النفايات أو الساحات العامة، وذلك منذ مطلع العام الماضي، حتى هذه الأيام. وبحسب الوثائق، فإنه يجري تصفية جميع الضحايا بشكل منظّم داخل السجون، وهو ما دفع بكثير من ذوي المعتقلين إلى دفع رشوة مالية تصل إلى 10.000 دولار، مقابل نقل أبنائهم المعتقلين إلى سجن سوسة في كردستان العراق، لحمايتهم من عمليات الاغتيال أو التعذيب اليومي، الذي بلغ ذروته أخيرًا. مع العلم أن الهجمات على السجون تتمّ بعد عمليات إرهابية لـ«داعش»، يستهدف فيها مناطق عامة تودي بحياة مواطنين، أو بعد صدور حكم قضائي بتبرئة متهم، إذ يتمّ التخلص منه قبل تنفيذ الشرطة الأمر القضائي. كما أن الهجمات تقع أيضًا، بعد مقتل قيادي بارز بالمليشيات. وسبق أن أعلنت الشرطة العراقية في محافظة ديالى، التي تشهد عمليات تطهير طائفية واسعة منذ أعوام تنفذها مليشيات موالية لإيران، مقتل 52 سجينًا في هجمة واحدة.

وقد صرح شيخ عشيرة البياتيين بالعراق، ثائر البياتي، بأن «مسلحي الحشد الشعبي أعدموا نحو 50 سجينًا داخل سجن آمرلي، انتقامًا لمقتل العقيد مصطفى قائد شرطة طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، خلال اشتباكات وقعت مع داعش قرب آمرلي». وأضاف وقتها أن «8 جثث كانت عليها آثار إطلاق نار وطعن بالسكاكين، تم تسليمها إلى الطب العدلي في محافظة ديالى، لتسليمها إلى ذويها». وقد شهدت السجون العراقية -في عام واحد- 21 حالة هجوم من قبل المليشيات عليها، من بينها 6 هجمات في ديالى و4 في بغداد والأخرى بسجون تتوزع جنوبي العراق. وأسفرت جميعها عن مقتل نحو 283 نزيلاً، وفقًا لما كشفت مصادر خاصة في وزارة العدل. ولا تُقدّم الحكومة العراقية أي أرقام حقيقية لأعداد السجناء لديها، لكن التقديرات تتحدث عن وجود نحو 200.000 معتقل في السجون الرسمية أو تلك التابعة للمليشيات. كما أن عدد المعتقلين العرب في السجون في تناقص واضح، ومستمر بسبب عمليات القتل أو الوفاة والجوع المستمرة داخل السجون. وتشير الأعداد الحالية إلى وجود نحو 450 سجينًا عربيًا، من مصر ولبنان وسورية والسودان والأردن والسعودية والجزائر والمغرب وتونس وليبيا وفلسطين. إن «السلطات العراقية لم تتخذ أي إجراء لوقف جرائم الإعدام الجماعي للمختطفين على يد الحشد، ولا للجرائم داخل السجون التي تنفذها المليشيات أو جرائم التعذيب وسوء المعاملة في سجونها الرسمية. وكل اللجان التي شُكّلت لغرض التحقيق بجرائم الحشد، لم تُقدّم أي متهم للقضاء ولم تكن سوى لجان دعائية». إن «قوات الحشد أعدمت مئات المختطفين من المدنيين. وكانت أبشع جرائم الإعدام الجماعي ما جرى من إعدام عشرات المدنيين في النباعي وفي الدور وفي الصقلاوية والكرمة ومناطق محافظة ديالى. وقد تمّ توثيق أغلب تلك الجرائم بالصوت والصورة بهواتف عناصر الحشد أنفسهم الذين قاموا بنشرها». أما ما يتعرّض له المعتقلون في السجون الرسمية، فالانتهاكات مستمرة ومتزايدة من تعذيب وسوء معاملة وتصفيات بطرق مختلفة. والتوصيف القانوني لتلك الجرائم كلها بأنها جرائم ضد الإنسانية. وتشير معلومات إلى تورّط مسؤولين وقيادات سياسية عراقية من نواب ووزراء ورجال دين بتلك الجرائم، وما حصل بعد تفجير الكرادة، من ضرب مخيمات النازحين الأبرياء، واختطاف أكثر من 1400 شخص لا يعرف مصيرهم حتى اليوم، من الواجب أن يدفع الحكومة إلى وضع حدّ له، لكن الحكومة غير قادرة على إيقاف هذه التداعيات نتيجة الصراع الطائفي والحزبي ومراكز القوة وتعدد مراكز المسؤولية.

 

سجون سرية للنساء والأطفال

لعبت قضية النساء المعتقلات في السجون العراقية دورا أساسيا بالمظاهرات التي شهدها العراق خلال ما عرفت بـ«ساحة العز والكرامة» عام 2013 في محافظة الأنبار. فقد كان ملفهن من أبرز الملفات التي طالب المتظاهرون المطالبون بالإصلاح الحكومة العراقية بتنفيذها.

وتشير تقارير إلى وجود إجحاف وظلم بحق عدد من السجينات. وبرغم أن الجهات الحكومية في العراق ظلت تنفي تلك التقارير، فقد بقي ملف المعتقلات من أبرز مطالب الكتل السنية العراقية خلال عمليات التوافق السياسي مع الكتل الأخرى. وفي فبراير/شباط 2014 أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش بأن آلاف العراقيات معتقلات بشكل غير قانوني ويتعرضن للتعذيب وأشكال أخرى من سوء المعاملة، بما في ذلك الاعتداء الجنسي، وهو ما نفته حينها وزارة العدل العراقية. وقال المتحدث الإعلامي باسم وزارة العدل العراقية حيدر السعدي إن سجون الوزارة تضم 950 معتقلة، لكنه يشدد على أن أغلبهن محكومات بقضايا جنائية وأحكام أخرى. وأن هناك معلومات ترد عن وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في سجون النساء، وكانت الفترة التي حكم بها رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي على مدى ثماني سنوات من أكثر الفترات التي شهدت حديثًا عن وجود انتهاكات لحقوق المعتقلات، ولكن لا دليل على أي تغير في ذلك النهج في ظل الحكومة الجديدة، كما أن قاعدة مطار المثنى العسكرية في بغداد التي عثر فيها على سجن سري للمعتقلين السنة تحتوي أيضا على قسم سري آخر مخصص للنساء والأطفال. ونقل عن شاهد عيان، وهو عنصر في القوات الأمنية العراقية التي تقوم بمهام الحراسة، أنه شاهد في القاعدة -التي يفترض أن تكون خالية من السجون والسجناء- معتقلين أطفالا وهم يلعبون. وأكد الشاهد أن «النساء يعتقلن كمتهمات ويعذبن ويجبرن على الاعتراف، وفي حالات يعتقلن كورقة مقايضة وضغط على المعتقلين الرجال ودفعهم للاعتراف». ولفت الشاهد إلى أن رجلا رفض الاعتراف، وعندها قال المحققون: «احضروا زوجته وقاموا بوضعها في غرفة ملاصقة لزنزانته واخذوا يضربونها بشكل موجع كي يسمع صراخها ثم ذهبوا إليه وهددوه باغتصابها إذا لم يعترف».

 

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Enasioo, Theme By Arab Center

Array ( [marginTop] => 100 [pageURL] => [page] => [width] => 292 [height] => 300 [alignment] => left [color_scheme] => light [header] => header [footer] => footer [border] => true [scrollbar] => scrollbar [linkcolor] => #2EA2CC )
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
الصعود لأعلى