«البدون» كويتي.. مع وقف التنفيذ!! (تقرير خاص) Reviewed by Momizat on . مصطفى حامد/ المركز العربي لحقوق الإنسان البدون في الكويت هم مواطنون كويتيون أو غير كويتيين، لكنهم عديمو الجنسية، لا يحملون جنسية الكويت ولا أي دولة أخرى، ويقدر مصطفى حامد/ المركز العربي لحقوق الإنسان البدون في الكويت هم مواطنون كويتيون أو غير كويتيين، لكنهم عديمو الجنسية، لا يحملون جنسية الكويت ولا أي دولة أخرى، ويقدر Rating: 0

«البدون» كويتي.. مع وقف التنفيذ!! (تقرير خاص)

«البدون» كويتي.. مع وقف التنفيذ!! (تقرير خاص)

مصطفى حامد/ المركز العربي لحقوق الإنسان

البدون في الكويت هم مواطنون كويتيون أو غير كويتيين، لكنهم عديمو الجنسية، لا يحملون جنسية الكويت ولا أي دولة أخرى، ويقدر عددهم وفقًا لهيومان رايتس واتش بأكثر من 100 ألف شخص. وتعتبر الحكومة الكويتية أن «البدون تعمدوا إتلاف أدلة جنسياتهم من أجل الحصول على الامتيازات التي تقدمها الكويت لمواطنيها، لكنهم لم يحصلوا على الجنسية الكويتية».
قانون الجنسية الكويتي يمنح كل من أقام في الكويت قبل عام 1920 الجنسية بالتأسيس، وكل من يولد لأب كويتي.
قضية البدون تعود إلى ستينيات القرن الماضي، ومن البدون من لم يحصل على الجنسية الكويتية؛ لأن الحكومة لم تمنحها لهم آنذاك، برغم الوعد بالحصول عليها. ومنهم من لم يحصلوا عليها بسبب قلة الوعي وعدم تسجيل أنفسهم على أنهم مواطنون، وهم كثر، منهم من هم أبناء وأحفاد عديمي الجنسية أو أبناء المواطنات المتزوجات من عديمي الجنسية.
مطالبات البدون بحقوقهم 
في مطلع عام 2011 خرج مئات من البدون في الكويت للتظاهر مطالبين بحقوقهم، وكان من الحكومة أن استخدمت العنف في حقهم لتفريقهم، لكنها بعد احتجاجات وضغوط دولية منحت البدون بعض المزايا والخدمات، مثل الرعاية الصحية والتعليم المجانيين عبر صندوق خيري ومن خلال البطاقة التموينية.
تعرّف اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1954 الخاصة بـ«عديمي الجنسية» الشخص العديم الجنسية (البدون) بأنه «الشخص الذي لا تعدّه أية دولة مواطنا فيها بمقتضى تشريعاتها»، أما «البدون» في القانون الكويتي فهو «المقيم بصورة غير شرعية».
وتشير بعض الدراسات إلى أن أكثر «البدون» في الكويت -الذين لا تعترف بهم الحكومة بوصفهم رعايا كويتيين وتقطن أغلبيتهم مناطق الجهراء وتيماء والصليبية- هم من أبناء البادية الرحل من قبائل شمال الجزيرة العربية.
يقدر عددهم قبل غزو العراق للكويت عام 1990 بما بين 220 ألفا و350 ألفا، لكن هذا العدد تقلص لاحقا (حتى عام 2010) إلى ما بين 95 ألفا و110 آلاف (بحسب تفاوت مصادر البيانات)، بسبب «سياسة الضغط والتهجير التي تتبعها الحكومة»، وأصبحوا يشكلون نحو 4% من سكان الدولة، مقابل 40% هم كويتيون، والباقي من جنسيات مختلفة.
ويقسّم «البدون» في الكويت إلى مجموعتين، الأولى هي «عديمو الجنسية القانونيون»، وأصحابها لا يتمتعون بأي جنسية، وسيبقون كذلك إلى أن يمنحوا الجنسية الكويتية أو يكتسبوا جنسية دولة أخرى.
أما المجموعة الثانية فهي فئة «عديمو الجنسية الفعليون»، وهم الذين تقول الحكومة الكويتية إنهم أخفوا جنسياتهم الفعلية، ويصعب إثبات انتمائهم إلى أي دولة أخرى.
وثمة دراسات حول التركيبة السكانية للكويت تُظهر أن البدون هم خليط من قوميات مختلفة نزحت إلى هذه المنطقة من المناطق المجاورة في الجزيرة العربية والعراق وإيران والشام وأقليات من مناطق أخرى، و«البدون» هم فئة من مواطني هذا البلد من الذين ينتمون إلى الأعراق والقوميات نفسها التي جاء منها معظم الشعب الكويتي، وترفض الحكومة الكويتية الاعتراف بهم كمواطنين وتحرمهم من أبسط الحقوق الإنسانية فضلاً عن الحقوق الوطنية.
وأكثرية «البدون» هم من أبناء البادية الرحل من قبائل شمال الجزيرة العربية الذين استقر بهم المقام في الكويت بعد ظهور الحدود السياسية بين دول المنطقة، يضاف إليهم أعداد من النازحين من الشاطئ الشرقي للخليج من عرب وعجم بلاد إيران، وقد بدأت هذه المشكلة عام 1959 عندما صدر قانون الجنسية! في الكويت، وبرزت إلى السطح بشكل واضح بعد استقلال الكويت 1961، إذ لم يعالج القانون أمر مَن طالب بالجنسية الكويتية بعد هذا التاريخ إلى أن تفاقم عددهم ليقدر ما بين 220 ألفا و350 ألفا قبل الغزو العراقي للكويت عام 1990، (وهو رقم يقارب نصف تعداد الكويتيين في ذلك الوقت)، ثم تقلص هذا العدد ليصبح أقل من 120 ألفًا -بحسب الإحصاءات الرسمية الحالية- بسبب سياسة الضغط والتهجير التي تتبعها الحكومة في حق هذه الفئة، وقد كانت الحكومة في العقود الثلاثة الأولى من المشكلة تتعامل مع هذه الفئة كمواطنين لحاجتها إلى جهودهم في خدمة البلاد، فكانت تقبل توظيفهم في مختلف وزارات الدولة، وخصوصًا وزارتي الداخلية والدفاع، حيث كانوا يشكلون نسبة كبيرة جدًا فيهما، وكان يقبل أبناؤهم في المدارس الحكومية، ولكن -مع مرور الوقت- بدأت الحكومة تتنكر لحقوقهم شيئًا فشيئًا، حتى وصل بهم الحال إلى الوضع الحالي، حيث أصبحت تلك الفئة محرومة من أبسط حقوق العيش الكريم في الكويت، فلا هوية تعريف ولا إذن بالعمل ولا حق بالتطبيب ولا التعليم ولا التزويج ولا غيرها من الحقوق الأساسية الموثقة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
الحقوق الأساسية المحروم منها «البدون» عديدة، منها:
العمل، إذ يجبرون على القبول بوظائف زهيدة الراتب مثلاً، كما أن حرمان الأطفال من التعليم الحكومي وتوفير مساكن متواضعة في مناطق شبه نائية، أسهم في خلق حالة من العزل عن المجتمع.
حرمان البدون من الحقوق السياسية، وجميع الامتيازات التي يتمتع بها المواطن العادي.
الحرمان من التعليم المجاني 
وفي بداية السنة الدراسية 2004-2005 قررت وزارة التربية الكويتية قبول التحاق معظم أبناء غير محددي الجنسية «البدون» بكل مراحل التعليم الخاص مجانا بتمويل من صناديق خيرية حكومية وأهلية، لكن مشكلة التحاقهم بالجامعة الكويتية ما زالت قائمة؛ إذ يخضعون لدخولها لنفس الشروط التي يخضع لها غير الكويتيين في البلاد.
حرمان البدون من الحقوق السياسية، وجميع الامتيازات التي يتمتع بها المواطن العادي، ثم التضييق والقمع لتحركاتهم المطالبة بحقوقهم، حتى غزو العراق للكويت، إذ مثّل البدون نحو 80% من قوة الجيش الكويتي آنذاك، وصولاً إلى التسعينيات حين منح أمير الكويت 2000 من البدون الجنسية كل عام، لكن لم يحصل ذلك.
الحرمان من استخراج الوثائق الرسمية، والتنقل بحرية داخل حدود البلاد وخارجها بسبب منعهم من إصدار رخصة قيادة أو جواز سفر، فضلا عن أنهم محرومون من الحق في العمل، بسبب فرض قيود شديدة في القطاعين الخاص والعام على تشغيل هذه الفئة. بالإضافة إلى منعهم من حق التملك أو ترتيب أي تصرفات قانونية باسمهم.

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Enasioo, Theme By Arab Center

Array ( [marginTop] => 100 [pageURL] => [page] => [width] => 292 [height] => 300 [alignment] => left [color_scheme] => light [header] => header [footer] => footer [border] => true [scrollbar] => scrollbar [linkcolor] => #2EA2CC )
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
الصعود لأعلى