أهل الأنبار بين التضييق و المطاردة والحصار (تقرير خاص) Reviewed by Momizat on .   تقرير خاص بالمركز العربي لحقوق الإنسان تعيش محافظة الأنبار وضعا أمنيا متشدد بعدما فرضت القوات الحكومية ومليشيا الحشد إجراءات بوليسية شديدة ضيقت على أهل ا   تقرير خاص بالمركز العربي لحقوق الإنسان تعيش محافظة الأنبار وضعا أمنيا متشدد بعدما فرضت القوات الحكومية ومليشيا الحشد إجراءات بوليسية شديدة ضيقت على أهل ا Rating: 0

أهل الأنبار بين التضييق و المطاردة والحصار (تقرير خاص)

أهل الأنبار بين التضييق و المطاردة والحصار (تقرير خاص)

 

تقرير خاص بالمركز العربي لحقوق الإنسان

تعيش محافظة الأنبار وضعا أمنيا متشدد بعدما فرضت القوات الحكومية ومليشيا الحشد إجراءات بوليسية شديدة ضيقت على أهل الأنبار تحركاتهم لأداء عملهم وممارسة حياتهم اليومية , فتنوعت هذه الإجراءات التي تتصاعد بشكل يومي دون وجود مبرر لهذه الإجراءات التعسفية المفرطة .

 

التضييق

 

تعيش الأنبار حالة تضييق كبيرة تفرضها القوات الحكومية على المدنيين بعدما قسمت مدن الأنبار إلى كانتونات مغلقة تضيق على المدنيين حركة دخولهم وخروجهم في مناطقهم على الرغم من أن سكان هذه المدن يحملون الباج الأمني الذي تصدره الجهات الأمنية ويعتبر حامل الباج الأمني بأنه رجل بريء و لا توجد عليه مؤشرات أمنية , فقد تعرض العديد من الشباب للاستهداف على أساس قبلي من قبل الجهات الأمنية ومليشيا الحشد فاستهدفت بعض العشائر بقصد لإثارة الصراعات القبلية , وتقف خلف هذه الاستهدافات جهات حزبية تتبع حزب الدعوة المرتبط بإيران .

 

فقد تعرض مجموعة من الشباب التابعين لعشيرة معينة يسكنون مناطق شمال غرب الرمادي للاعتداء من قبل قوات الشرطة الاتحادية ومليشيا الحشد الذين انهالوا على الشباب بالضرب المبرح و اعتقلوا هؤلاء الشباب لمدة أربعة أشهر في قاعدة الحبانية تعرض خلالها الشباب لأبشع وسائل التعذيب النفسي و الجسدي و لم يفرج عنهم إلا بعد دفع فدية للقوات الحكومية .

 

وقبل ثلاثة أيام تعرض أحد الشباب في مدينة الفلوجة للاعتداء من قبل شرطة الفلوجة لكون هذه الشاب من قبلية معينة فتجمع عدد من الشرطة بإحدى نقاط التفتيش وقاموا بضرب الشاب أمام المارة و التهمة انتسابه لقبيلة معينة.

 

المطاردة

 

يعيش أهل الأنبار وضع مزري جراء المطاردات التي يتعرض لها الكبير والصغير من سكان الأنبار بتهمة (الإرهاب) التي أضحت تجارة رائجة في محافظة الأنبار يقف خلفها ضباط  وبعض القضاة ومحامون الذين يصدرون تحديثات بقوائم المطلوبين يضعون عليها بين فترة و أخرى أسماء كبير لأشخاص من مختلف الأعمار يتهمونهم بالإرهاب على الرغم من أن هؤلاء الأشخاص مبرؤون من قبل الجهات الأمنية ويحملون الباح الحكومي.

 

فقد تعرض أحد الرجال من سكان منطقة زنكورة غرب الرمادي للاعتقال مرتين من قبل قوات الفرقة الذهبية المتواجدة في الرمادي ولم تفرج عنه هذه القوات إلا بعد دفع فدية مالية على الرغم من أن هذا الرجل يحمل وثائق صادرة من جهات حكومية تبرءه من أي تهمة , كما تعرض المواطن (أبو أحمد يبلغ من العمر 54 عام)  للمطاردة مع كافة أفراد أسرته مما اجبر على الهجرة خارج العراق للتخلص من المطاردة الحكومية والتهم الملفقة.

 

أحد المحامين الذين يعملون في محكمة الرمادي و يعتبر من المتابعين لقضايا المعتقلين كشف لـ “لمركز العربي لحقوق الأنسان” حقيقة هذه المطاردات و الأسماء الكثير لأشخاص أبرياء توضع أسمائهم ضمن المطلوبين ( أن ضباط وبعض القضاة والمحامون أتفقوا فيما بينهم على وضع أسماء أكبر عدد من المدنيين الأبرياء ضمن قوام المطلوبين تهدف لفرض فدية مالية على هؤلاء الأشخاص لغرض حذف أسمائهم من قوائم المطلوبين , و افصح هذا المحامي أن هؤلاء الضباط والقضاة والمحامون أصبحوا من الأثرياء و أصحاب الأرصدة في البنوك بسبب المتاجرة بالمدنيين الأبرياء) , وحذر هذا المحامي بأن قادم الأيام سوف تشهد تصاعد بأسماء المدنيين الأبرياء التي توضع أسمائهم على قوائم المطلوبين لغرض ابتزازهم وإجبارهم على دفع مبالغ مالية كبيرة تبدأ من ( 4000 دولار ) وتتصاعد حسب التهم الملفقة التي تنسب له .

الحصار

 

تعاني مدن وقرى شمال غرب الرمادي وهي ( زنكورة والقرية العصرية و زوغير وطوي والخ..) من حصار تفرضه القوات الحكومية التي قامت بنقل جهاز السونر وتحويل المدخل الوحيد لهذه المناطق المؤدي للرمادي إلى منطقة الكيلو 7 مما أدي لارتفاع أسعار المواد الغذائية التي أثقلت كاهل سكان هذه المناطق و أغلب سكانها من العوائل الفقيرة التي تخلت عنهم الحكومة ولم توفر لهم حتى الخدمات الطبية , ففي إجراء تعسفي قامت القوات الحكومية بتقليل ساعات فتح المنفذ الوحيد لهذه المناطق للرمادي مما أدي لاحتجاز الكثير من الحالات المرضية في المدخل وبعض هذه الحالات المرضية مزمنة , لكن القوات الحكومية لم تراعي هذه الحالات و أوقفتها في الانتظار لعدة ساعات في الشمس الحارقة , ورغم مناشدات سكان هذه المناطق بضرورة عودة المنفذ لمكانه الأول و فتحه مدة أطول إلا أن القوات الحكومية رفضت هذا الطلب و أبقت على نفس هذه الإجراءات .

اكتب تعليق

© 2016 Powered By Enasioo, Theme By Arab Center

Array ( [marginTop] => 100 [pageURL] => [page] => [width] => 292 [height] => 300 [alignment] => left [color_scheme] => light [header] => header [footer] => footer [border] => true [scrollbar] => scrollbar [linkcolor] => #2EA2CC )
Please Fill Out The TW Feeds Slider Configuration First
الصعود لأعلى